تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل لما قال الله تعالى " وأحصوا العدة واتقوا
الله ربكم " إلى قوله : " تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري
لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا * فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن
بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وأقيموا الشهادة لله ، ذلكم يوعظ به من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر " وقوله : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " هو نكر
يقع بين الزوج وزوجته ، فيطلق التطليقة الأولى بشهادة ذوي عدل .
وحد وقت التطليق هو آخر القروء ، والقرء هو الحيض ، والطلاق يجب عند
آخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة والحمرة ، وإلى التطليقة الثانية والثالثة ما يحدث
الله بينهما ، عطفا أو زوال ما كرهاه ، وهو قوله : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن
ثلاثة قروء ، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله
واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ، ولهن مثل الذي
عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم " ( 1 ) هذا لقوله في أن
للبعولة مراجعة النساء من تطليقة إلى تطليقة ، إن أرادوا إصلاحا وللنساء مراجعة
الرجال في مثل ذلك .
ثم بين تبارك وتعالى فقال : " الطلاق مرتان : فإمساك بمعروف أو تسريح
باحسان " . وفي الثالثة ، فان طلق الثالثة بانت فهو قوله : " فان طلقها فلا تحل له
من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 2 ) ثم يكون كسائر الخطاب لها .
والمتعة التي أحلها الله في كتابه وأطلقها الرسول عن الله لسائر المسلمين فهي
قوله عز وجل : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم
وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ، فما استمتعتم
به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
الفريضة إن الله كان عليما حكيما " ( 3 ) والفرق بين المزوجة والمتعة أن للزوجة
هامش
( 1 ) البقرة : 228 و 229 .
( 2 ) البقرة : 230 .
( 3 ) النساء : 23 .