فريد الدهر ، ووحيد العصر ، مهبط أنوار الجبروت ، وفاتح أسرار الملكوت
خلاصة الماء والطين ، جامع كمالات المتقدمين والمتأخرين ، بقية الحجج على
العالمين ، الشيخ زين الملة والحق والدين ، علي بن يونس لا أخلى الله الزمان
من أنوار شموسه ، وإيضاح براهينه ودروسه بمحمد وآله عليهم السلام
الحكاية السابعة والعشرون
حدثني مشافهة العالم العامل فخر الأواخر وذخر الأوائل ، شمس فلك
الزهد والتقى وحاوي درجات السداد والهدى ، الفقيه المؤيد النبيل ، شيخنا
الأجل الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل الطهراني المتوطن في الغري
حيا وميتا وكان يزور أئمة سامراء في أغلب السنين ، ويأنس بالسرداب المغيب
ويستمد فيه الفيوضات ويعتقد فيه رجاء نيل المكرمات .
وكان يقول : إني ما زرت مرة إلا ورأيت كرامة ونلت مكرمة ، وكان
يستر ما رآه غير أنه ذكر لي وسمعه عنه غيري أني كثير أما وصلت إلى باب السرداب
الشريف في جوف الليل المظلم ، وحين هدوء من الناس ، فأرى عند الباب قبل النزول
من الدرج نورا يشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول ، ويتحرك
من موضع إلى آخر ، كأن بيد أحد هناك شمعة مضيئة ، وهو ينتقل من مكان إلى
آخر فيتحرك النور هنا بحركته ، ثم أنزل وأدخل في السرداب الشريف فما
أجد أحدا ولا أرى سراجا .
الحكاية الثامنة والعشرون
حدثني السيد الثقة التقي الصالح السيد مرتضى النجفي رحمه الله وقد
أدرك الشيخ شيخ الفقهاء وعمادهم الشيخ جعفر النجفي وكان معروفا عند علماء
العراق بالصلاح والسداد ، وصاحبته سنين سفرا وحضرا فما وقفت منه على عثرة في
الدين قال : كنا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين