الحكاية السادسة والعشرون
في الصراط المستقيم للشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي قال
مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس : خرجت مع جماعة تزيد على أربعين رجلا
إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم عليه السلام ( 1 ) فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض
فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه .
فلما وصلنا ، رأينا آثار فرسه ولم نره ، فنظرنا ما حول القبلة ، فلم نر أحدا
فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض ، وحضور الشمس ، وعدم المانع ، فلا يمتنع أن
يكون هو الإمام عليه السلام أو أحد الأبدال .
قلت : وهذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن ، صاحب المصنفات الرائقة ، وصفه
الشيخ إبراهيم الكفعمي في بعض كلماته في ذكر الكتب التي ينقل عنها بقوله : ومن
ذلك " زبدة البيان وإنسان الانسان المنتزع من مجمع البيان " جمع الإمام العلامة
هامش
( 1 ) هذا القاسم عظيم القدر ، جليل الشأن : روى الكليني في الكافي في باب الإشارة
والنص على أبي الحسن الرضا عليه السلام ( راجع ج 1 ص 314 ) بسند معتبر عن أبي إبراهيم
عليه السلام في خبر طويل أنه قال لزيد بن سليط :
أخبرك يا با عمارة اني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان وأشركت معه بني
في الظاهر وأوصيته في الباطن [ فأفردته وحده ] ولو كان الامر إلى لجعلته في القاسم ابني
لحبي إياه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء .
وقال السيد الجليل علي بن طاوس في مصباح الزائر : ذكر زيارة أبرار أولاد الأئمة
عليهم السلام ، إذا أردت زيارة أحد منهم كالقاسم بن الكاظم والعباس بن أمير المؤمنين أو
علي بن الحسين المقتول بالطف عليهم السلام ومن جرى في الحكم مجراهم ، تقف على
المزور الخ .
ومن الاخبار المشهورة وإن لم نعثر على مأخذها ما روى عن الرضا عليه السلام أنه
قال ما معناه : من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم بحلة ، والله العالم ، منه
رحمه الله .