وماذا أدعوه فقال عليه السلام : إذا كان ليلة الجمعة ، فاغتسل وصل صلاة الليل فإذا
سجدت سجدة الشكر ، دعوت بهذا الدعاء ، وأنت بارك على ركبتك ، فذكر لي
دعاء ، قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت ، يأتيني وأنا بين النائم واليقظان ، قال :
وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر علي هذا القول والدعاء حتى حفظته
وانقطع مجيئه ليلة الجمعة .
فاغتسلت وغيرت ثيابي ، وتطيبت وصليت صلاة الليل ، وسجدت سجدة
الشكر ، وجثوت على ركبتي ، ودعوت الله جل وتعالى بهذا الدعاء فأتاني ليلة
السبت ، فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمد ! وقتل عدوك عند فراغك من الدعاء
عند ( 1 ) من وشى به إليه .
فلما أصبحت ودعت سيدي ، وخرجت متوجها إلى مصر ، فلما بلغت الأردن
وأنا متوجه إلى مصر ، رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا فحدثني أن
خصمي قبض عليه أحمد بن طولون ، فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه ، قال : وذلك
في ليلة الجمعة ، فأمر به فطرح في النيل ، وكان فيما أخبرني جماعة من أهلينا
وإخواننا الشيعة أن ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني
مولاي صلوات الله عليه .
ثم ذكر له طريقا آخر عن أبي الحسن علي بن حماد البصري قال : أخبرني
أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي قال : حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني
المصري قال : أصابني غم شديد ، ودهمني أمر عظيم ، من قبل رجل من أهل بلدي
من ملوكه ، فخشيته خشية لم أرج لنفسي منها مخلصا .
فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات الله عليهم بالحائر لائذا بهم عائذا
بقبرهم ، ومستجيرا من عظيم سطوة من كنت أخافه ، وأقمت بها خمسة عشر يوما
أدعو وأتضرع ليلا ونهارا فتراءى لي قائم الزمان وولي الرحمن ، عليه وعلى آبائه
أفضل التحية والسلام ، فأتاني بين النائم واليقظان ، فقال لي : يا بني خفت فلانا ؟
هامش
( 1 ) بيد من وشى . ط .