يعطينيه أحد ، فتعجبت من ذلك ، وكنت متحيرا فرأيت في المنام أن قائلا في
زي الصلحاء والزهاد يقول لي : إنا أعطيناك الدعاء الفلاني فادع به تنج من
الضيق والشدة ولم يتبين لي من القائل ؟ فزاد تعجبي فرأيت مرة أخرى الحجة
المنتظر عليه السلام فقال : ادع بالدعاء الذي أعطيتكه ، وعلم من أردت .
قال : وقد جربته مرارا عديدة ، فرأيت فرجا قريبا ، وبعد مدة ضاع مني
الدعاء برهة من الزمان ، وكنت متأسفا على فواته ، مستغفرا من سوء العمل ، فجاءني
شخص وقال لي : إن هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني وما كان في بالي
أن رحت إلى ذلك المكان ، ، فأخذت الدعاء ، وسجدت لله شكرا وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم رب أسألك مددا روحانيا تقوي به قوى الكلية
والجزئية ، حتى أقهر عبادي ! نفسي كل نفس قاهرة ، فتنقبض لي إشارة رقائقها
انقباضا تسقط به قواها حتى لا يبقى في الكون ذو روح إلا ونار قهري قد أحرقت
ظهوره ، يا شديد يا شديد ، يا ذا البطش الشديد ، يا قهار ، أسألك بما أودعته
عزرائيل من أسمائك القهرية ، فانفعلت له النفوس بالقهر ، أن تودعني هذا السر
في هذه الساعة حتى ألين به كل صعب ، وأذلل به كل منيع ، بقوتك يا ذا
القوة المتين .
تقرأ ذلك سحرا ثلاثا إن أمكن ، وفي الصبح ثلاثا وفي المساء ثلاثا ، فإذا
اشتدت الأمر على من يقرأه يقول بعد قراءته ثلاثين مرة : يا رحمن يا رحيم
يا أرحم الراحمين ، أسألك اللطف بما جرت به المقادير .
الحكاية السادسة
الشيخ إبراهيم الكفعمي في كتاب البلد الأمين عن المهدي صلى الله عليه وسلم :
من كتب هذا الدعاء في إناء جديد ، بتربة الحسين عليه السلام وغسله وشربه ، شفي
من علته .
بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله دواء ، والحمد لله شفاء . ولا إله إلا الله كفاء
بحار الأنوار — صفحة 226
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٦