المأموم ، بأن عصمهم من الذنوب ، وبرأهم من العيوب ، وطهرهم من الدنس
ونزههم من اللبس ، وجعلهم خزان علمه ، ومستودع حكمته ، وموضع سره ، وأيدهم
بالدلائل ، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ، ولادعى أمر الله عز وجل كل أحد
ولما عرف الحق من الباطل ، ولا العالم من الجاهل .
وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه ، فلا أدري بأية
حالة هي له رجاء أن يتم دعواه ، أبفقه في دين الله ؟ فوالله ما يعرف حلالا من حرام
ولا يفرق بين خطاء وصواب ، أم بعلم فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكما من
متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها ، أم بورع فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض
أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره قد تأدى إليكم ، وهاتيك ظروف
مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة ، أم بآية فليأت بها ، أم
بحجة فليقمها ، أم بدلالة فليذكرها .
بحار الأنوار — صفحة 195
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٥