21 - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن الأسدي
عن سعد ، عن أحمد بن إسحاق رحمة الله عليه أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن
جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه ويعلمه أنه القيم بعد أبيه ، وأن
عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها .
قال أحمد بن إسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام
وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إلي في ذلك :
بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله ، والكتاب الذي أنفذته
درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطاء
فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، والحمد لله رب العالمين حمدا
لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا ، أبى الله عز وجل للحق إلا إتماما
وللباطل إلا زهوقا ، وهو شاهد علي بما أذكره ، ولي عليكم بما أقوله ، إذا اجتمعنا
ليوم لا ريب فيه ، ويسألنا عما نحن فيه مختلفون ، إنه لم يجعل لصاحب الكتاب
على المكتوب إليه ، ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضة ، ولا طاعة
ولا ذمة ، وسأبين لكم ذمة تكتفون بها إن شاء الله .
بحار الأنوار — صفحة 193
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٣