بضعة عشر دينارا واسترد من قبلك فان الزمان أصعب ما كان ، وحسبنا الله ونعم
الوكيل ( 1 ) .
17 - إكمال الدين : قال الحسين بن إسماعيل الكندي : كتب جعفر بن حمدان
فخرجت إليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم
ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة قالت لي : قد حبلت ، فقلت لها : كيف ولا
أعلم أني طلبت منك الولد ، ثم غبت وانصرفت ، وقد أتت بولد ذكر ، فلم أنكره
ولا قطعت عنها الإجراء والنفقة ، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلي هذه المرأة
سبلتها على وصاياي ، وعلى سائر ولدي ، على أن الأمر في الزيادة والنقصان منه
إلي أيام حياتي ، وقد أتت هذه بهذا الولد ، فلم ألحقه في الوقت المتقدم المؤبد
وأوصيت إن حدث بي الموت أن يجري عليه ما دام صغيرا ، فإذا كبر أعطي من
هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مؤبد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في
الوقف شئ فرأيك أعزك الله في إرشادي فيما عملته ، وفي هذا الولد بما أمتثله
والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة .
جوابها أما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها
فسبحان من لا شريك له في قدرته شرط على الجارية ( 2 ) شرط على الله عز وجل ؟
هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض في هذا الشك ، وليس يعرف الوقت الذي
أتاها فيه ، فليس ذلك بموجب لبراءة في ولده ، وأما إعطاء المائتي دينار وإخراجه
من الوقف ، فالمال ماله فعل فيه ما أراد .
قال أبو الحسين : حسب الحساب [ قبل المولود ] فجاء الولد مستويا .
وقال : وجدت في نسخة أبي الحسن الهمداني : أتاني أبقاك الله كتابك الذي
هامش
( 1 ) راجع المصدر ج 2 ص 164 .
( 2 ) كذا في الأصل المطبوع وهكذا المصدر ج 2 ص 176 ، وسيجيئ بيانه من
المصنف - قدس سره - لكن الظاهر سقوط الضمير وكون الأصل " شرطه على الجارية شرط
على الله " بعنوان الاخبار والاعلام .