على محمد صلى الله عليه وآله ، وما اسقط منه وحرف وبدل .
ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام ، فتكتب في وجه المؤمن " مؤمن " وفي
وجه الكافر " كافر " ثم يقبل على القائم عليه السلام رجل وجهه إلى قفاه ، وقفاه إلى صدره ( 1 )
ويقف بين يديه فيقول : يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك
وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السلام : بين قصتك وقصة
أخيك .
فيقول الرجل كنت وأخي في جيش السفياني وخربنا الدنيا من دمشق إلى
الزوراء وتركناها جماء ، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة ، وكسرنا المنبر ( 2 ) وراثت
بغالنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد
اخراب البيت ، وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها ، فصاح بنا صائح يا
بيداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض ، وابتلعت كل الجيش ، فوالله ما بقي
على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي .
فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، فقال لأخي :
ويلك يا نذير ! امض إلى الملعون السفياني بدمشق ، فأنذره بظهور المهدي من
آل محمد عليهم السلام ، وعرفه أن الله قد أهلك جيشه بالبيداء ، وقال لي : يا بشير الحق
بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين ، وتب على يده ، فإنه يقبل توبتك ، فيمر
القائم عليه السلام يده على وجهه فيرده سويا كما كان ، ويبايعه ويكون معه .
قال المفضل : يا سيدي ! وتظهر الملائكة والجن للناس ؟ قال : إي والله يا
مفضل ، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته وأهله ، قلت : يا سيدي
ويسيرون معه ؟ قال : إي والله يا مفضل ولينزلن أرض الهجرة ما بين الكوفة والنجف
هامش
( 1 ) قد مر في باب 23 و 24 أن جيش السفياني يخسف بهم غير رجلين يحول وجههما
إلى أقفيتهما ، وأما أن " قفاه إلى صدره " فلا معنى له معقول .
( 2 ) هذا أيضا من مخائله ، فان جيش السفياني لا تصل إلى المدينة بل يخسف بهم
بالبيداء حين يتوجهون إليها من دمشق .