وقد نقل مخالفونا أنه إذا خرج المهدي نزل عيسى بن مريم فصلى خلفه
ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته لأن الله تعالى قال : " إني متوفيك
ورافعك إلي " ( 1 ) .
وقال عز وجل " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " ( 2 ) وقال عز وجل " ويوم
نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا " ( 3 ) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع
غير اليوم الذي يحشر فيه فوج .
وقال الله عز وجل " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا
عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " ( 4 ) يعني في الرجعة وذلك أنه يقول :
" ليبين لهم الذي يختلفون فيه " والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة وسأجرد
في الرجعة كتابا أبين فيها كيفيتها ، والدلالة على صحة كونها إن شاء الله .
والقول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ فهو كافر ، لأن في التناسخ
إبطال الجنة والنار .
وقال الشيخ المفيد في أجوبة المسائل العكبرية - حين سئل عن قوله تعالى
" إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا " ( 5 ) وأجاب بوجوه فقال :
وقد قالت الامامية : إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند
قيام القائم والكرة التي وعد بها المؤمنين في العاقبة .
وروى قدس الله روحه في كتاب الفصول عن الحارث بن عبد الله الربعي أنه
قال : كنت جالسا في مجلس المنصور ، وهو بالجسر الأكبر ، وسوار القاضي عنده
والسيد الحميري ينشده :
إن الإله الذي لا شئ يشبهه * آتاكم الملك للدنيا وللدين
آتاكم الله ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين
وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب الترك محبوس على هون
هامش
( 1 ) آل عمران : 55 .
( 2 ) الكهف : 47 .
( 3 ) النمل : 83 .
( 4 ) النحل : 38 .
( 5 ) غافر : 51 .