أن له كتابا في إثبات الرجعة .
ومنهم الصدوق محمد بن علي بن بابويه ، فإنه عد النجاشي من كتبه كتاب
الرجعة .
ومنهم محمد بن مسعود العياشي ذكر الشيخ والنجاشي في الفهرست كتابه في
الرجعة .
ومنهم الحسن بن سليمان على ما روينا عنه الأخبار ( 1 ) .
وأما سائر الأصحاب فإنهم ذكروها فيما صنفوا في الغيبة ، ولم يفردوا لها
رسالة وأكثر أصحاب الكتب من أصحابنا أفردوا كتابا في الغيبة ، وقد عرفت سابقا
من روى ذلك من عظماء الأصحاب وأكابر المحدثين الذين ليس في جلالتهم شك
ولا ارتياب .
وقال العلامة رحمه الله في خلاصة الرجال ، في ترجمة ميسر بن عبد العزيز :
وقال العقيقي : أثنى عليه آل محمد ، وهو ممن يجاهد في الرجعة انتهى .
أقول : قيل : المعنى أنه يرجع بعد موته مع القائم عليه السلام ، ويجاهد معه
والأظهر عندي أن المعنى أنه كان يجادل مع المخالفين ويحتج عليهم في حقية
الرجعة .
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : في قوله تعالى " وإذا وقع القول عليهم " ( 2 )
أي وجب العذاب والوعيد عليهم ، وقيل معناه : إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم
ولا أحد بسببهم ، وقيل : إذا غضب الله عليهم ، وقيل : إذا نزل العذاب بهم عند
اقتراب الساعة ، " أخرجنا لهم دابة من الأرض " تخرج بين الصفا والمروة ، فتخبر
المؤمن بأنه مؤمن ، والكافر بأنه كافر ، وعند ذلك يرتفع التكليف ، ولا تقبل التوبة
هامش
( 1 ) كما ألف المحدث الخبير ، المحقق العلامة النحرير - الشيخ محمد بن الحسن
الحر العاملي كتابا ضخما كبيرا في ذلك ، سماه " الايقاظ من الهجعة ، بالبرهان على الرجعة "
وطبع أخيرا - فقد استوفى فيه .
( 2 ) النمل : 82 ، نقله عن مجمع البيان ج 7 ص 233 - 235 . ملخصا .