* ( تذييل ) *
اعلم يا أخي ! أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت وأوضحت لك في القول
بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في
رابعة النهار ، حتى نظموها في أشعارهم ، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم
وشنع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم .
منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما وقد مر كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح
مذهب الإمامية في ذلك ( 1 ) ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من
كلماتهم في ذلك .
وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار عليهم السلام فيما تواتر عنهم في قريب
من مائتي حديث صريح ، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام ، والعلماء
الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الاسلام الكليني ، والصدوق محمد
ابن بابويه ، والشيخ أبي جعفر الطوسي ، والسيد المرتضى ، والنجاشي ، والكشي
والعياشي ، وعلي بن إبراهيم ، وسليم الهلالي ، والشيخ المفيد ، والكراجكي
والنعماني ، والصفار ، وسعد بن عبد الله ، وابن قولويه ، وعلي بن عبد الحميد
والسيد علي بن طاووس ، وولده صاحب كتاب زوائد الفوائد ، ومحمد بن علي بن
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح قوله عليه السلام " فيغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم
حطاما " : ان قيل : من هذا الرجل الموعود ؟ قيل أما الامامية فيزعمون أنه امامهم
الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس ، وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل
الزمان لام ولد ، وليس بموجود الآن .
فان قيل : فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا حتى يقول عليه السلام
في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم ؟ قيل أما الامامية ، فيقولون بالرجعة ، ويزعمون
أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم إذا ظهر امامهم المنتظر ، وأنه يقطع أيدي أقوام
وأرجلهم ، ويسمل عيون بعضهم ، ويصلب قوما آخرين ، وينتقم من أعداء آل محمد
عليهم السلام المتقدمين والمتأخرين ، الكلام . راجع ج 51 ص 121 . من طبعتنا هذه .