أقول : وقد مر بعض الأخبار المشتملة على العلة في أبواب أخبار آبائه
عليهم السلام بقيامه .
6 - أمالي الصدوق : السناني ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن الفضل بن الصقر
عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن الصادق عليه السلام قال : لم تخلو الأرض منذ خلق الله
آدم من حجة لله فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة
من حجة لله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله ، قال سليمان : فقلت للصادق عليه السلام : فكيف
ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها
السحاب .
7 - الإحتجاج : الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب أنه ورد عليه من الناحية المقدسة
على يد محمد بن عثمان : وأما علة ما وقع من الغيبة فان الله عز وجل يقول : " يا أيها
الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ( 1 ) إنه لم يكن أحد من آبائي
إلا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لاحد من
الطواغيت في عنقي ، وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها
عن الابصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل
السماء ، فاغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا على ما قد كفيتم ، وأكثروا
الدعاء بتعجيل الفرج ، فان ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب
وعلى من اتبع الهدى .
ك - : ابن عصام ، عن الكليني مثله ( 2 ) .
8 - إكمال الدين : غير واحد ، عن محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن الحسن بن محمد بن
سماعة ( 3 ) ، عن أحمد بن الحارث ، عن المفضل ، عن ابن ظبيان ، عن جابر الجعفي
هامش
( 1 ) المائدة : 104 .
( 2 ) راجع كمال الدين ج 2 ص 162 ، الاحتجاج ص 263 .
( 3 ) في المصدر المطبوع : " عن الحسين بن محمد بن الحارث ، عن سماعة " وهو
سهو والصحيح ما ذكره المصنف قدس سره ، فان الحسين بن محمد بن الحارث غير معنون
في الرجال وقد ذكروا في أحمد بن الحارث الأنماطي أنه من أصحاب المفضل بن عمر ،
وأنه يروى عنه الحسن بن محمد بن سماعة . فراجع .