اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه
تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ، وبه تفرق بين المجتمع ، وبه
أحصيت عدد الرمال ، وزنة الجبال ، وكيل البحار ، أن تصلي على محمد وآل محمد
وأن تجعل لي من أمري فرجا ( ومخرجا ) .
ثم نهض ودخل الطواف ، فقمنا لقيامه حتى انصرف وأنسينا أن نذكر أمره
وأن نقول : من هو ؟ وأي شئ هو ؟ إلى الغد في ذلك الوقت ، فخرج علينا من
الطواف ، فقمنا له كقيامنا بالأمس وجلس في مجلسه متوسطا فنظر يمينا وشمالا
وقال : أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة ؟ فقلنا : وما كان
يقول ؟ قال : كان يقول :
إليك رفعت الأصوات ، ودعيت الدعوات ، ولك عنت الوجوه ، ولك خضعت
الرقاب ، وإليك التحاكم في الاعمال ، يا خير من سئل ، ويا خير من أعطى ، يا
صادق يا بارئ ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من أمر بالدعاء ووعد بالإجابة ، يا من
قال : " ادعوني أستجب لكم " يا من قال : " وإذا سألك عبادي عني فاني قريب
أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ويا من
قال : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب
جميعا إنه هو العزيز الرحيم " ( 1 ) لبيك وسعديك ها أنا ذابين يديك ، المسرف
وأنت القائل " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " .
ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام
يقول في سجدة الشكر ؟ فقلت : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول :
يا من لا يزيده كثرة العطاء إلا سعة وعطاء ، يا من لا ينفد خزائنه ، يا من
له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دق وجل ، لا يمنعك إساءتي
من إحسانك ، أنت تفعل بي الذي أنت أهله ، فأنت أهل الجود والكرم والعفو
هامش
( 1 ) راجع المصدر ص 67 وفي نسخة كمال الدين هناك سقط وهكذا في سائر فقرات
الدعاء اختلاف راجع ج 2 ص 146 .