إياي لمذهبي واعتقادي وأنه أغرى بدمي مرارا فسلمني الله منه فقال : يا أخي اكتم
ما تسمع مني ، الخير في هذه الجبال ، وإنما يرى العجائب الذين يحملون الزاد في الليل
ويقصدون به مواضع يعرفونها ، وقد نهينا عن الفحص والتفتيش ، فودعته
وانصرفت عنه .
بيان : " الفنيق " الفحل المكرم من الإبل لا يؤذى لكرامته على أهله ولا
يركب ، والتشبيه في العظم والكبر ، ويقال " ثابر " أي واظب قوله " فقد شهد عندي " غرضه بيان أنه مضطر في الخروج خوفا من القاسم لئلا يبطأ عليه بالخبر أو أنه من
الشيعة قد عرفه بذلك المخالف والمؤالف .
3 - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن عبدون ، عن أبي الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب
عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني ، عن يوسف بن أحمد الجعفري قال : حججت
سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ثم
خرجت عنها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق ، وقد فاتتني صلاة الفجر
فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في محمل ، فوقفت أعجب منهم
فقال أحدهم : مم تعجب ؟ تركت صلاتك ، وخالفت مذهبك ، فقلت للذي يخاطبني :
وما علمك بمذهبي ؟ فقال : تحب أن ترى صاحب زمانك ؟ قلت نعم ، فأومأ إلى
أحد الأربعة فقلت : إن له دلائل وعلامات ؟ فقال : أيما أحب إليك ؟ أن ترى
الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء ، أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟ فقلت :
أيهما كان فهي دلالة ، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء وكان الرجل أومأ
إلى رجل به سمرة وكان لونه الذهب بين عينيه سجادة . ( 1 )
الخرائج : عن يوسف بن أحمد مثله .
4 - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبد ربه
الأنصاري الهمداني ، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي من ولد العباس قال : حضرت
دار أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى يوم توفي وأخرجت جنازته
هامش
( 1 ) يعنى أثر السجود راجع المصدر : ص 65 .