تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قد أذهب الله عنك العمى فقومي إلى زوجك أبي علي فلا تقصرين في خدمته ففتحت عينيها فإذا الدار قد امتلأت نورا وعلمت أنه القائم عليه السلام . ومن ذلك ما نقله عن بعض أصحابنا الصالحين من خطه المبارك ما صورته : عن محيي الدين الأربلي أنه حضر عند أبيه ومعه رجل فنعس فوقعت عمامته عن رأسه فبدت في رأسه ضربة هائلة فسأله عنها فقال له : هي من صفين ، فقيل له : وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة ، فقال : كنت مسافرا إلى مصر فصاحبني انسان من غزة ( 1 ) فلما كنا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفين . - فقال لي الرجل : لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه ، فقلت : لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه ، وها أنا وأنت من أصحاب علي عليه السلام ومعاوية لعنه الله فاعتركنا عركة عظيمة ، واضطربنا فما أحسست بنفسي إلا مرميا لما بي . فبينما أنا ( كذلك ) وإذا بانسان يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني فنزل إلي ومسح الضربة فتلاءمت فقال : البث هنا ثم غاب قليلا وعاد ومعه رأس مخاصمي مقطوعا والدواب معه ، فقال لي : هذا رأس عدوك ، وأنت نصرتنا فنصرناك ، ولينصرن الله من نصره ، فقلت : من أنت ؟ فقال : فلان بن فلان يعني صاحب الامر عليه السلام ثم قال لي : وإذا سئلت عن هذه الضربة ، فقل ضربتها في صفين . ومن ذلك ما صحت لي روايته عن السيد الزاهد الفاضل رضي الملة والحق والدين علي بن محمد بن جعفر بن طاووس الحسني في كتابه المسمى بربيع الألباب قال : روى لنا حسن بن محمد بن القاسم ، قال كنت أنا وشخص من ناحية الكوفة يقال له : عمار ، مرة على الطريق الحمالية من سواد الكوفة فتذاكرنا أمر القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله فقال لي : يا حسن أحدثك بحديث عجيب ؟ فقلت له : هات ما عندك . قال جاءت قافلة من طيئ يكتالون من عندنا من الكوفة وكان فيهم رجل وسيم ، وهو زعيم القافلة ، فقلت لمن حضر : هات الميزان من دار العلوي فقال
هامش
( 1 ) بلد بفلسطين بها مات هاشم بن عبد مناف ، ورملة ببلاد بنى سعد .
بحار الأنوار — صفحة 75 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي