قال : إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع
الله ، ومن عصاه فقد عصى الله ، وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي .
ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ويحكم بين
أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور
وبين أهل القرآن بالقرآن ، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها
فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء الحرام
وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله ، ويملا
الأرض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا ( 1 ) .
104 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ( 2 ) وسعدان بن إسحاق وأحمد
ابن الحسين ومحمد القطواني جميعا عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كانت عصى موسى قضيب آس من غرس الجنة ، أتاه
بها جبرئيل عليه السلام لما توجه تلقاء مدين وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية ولن يبليا
ولن يتغيرا حتى يخرجها القائم إذا قام عليه السلام .
105 - الغيبة للنعماني : أحمد بن هوذة ، عن النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد ، عن
أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ظهر القائم عليه السلام ظهر براية رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وخاتم سليمان ، وحجر موسى وعصاه ، ثم يأمر مناديه فينادي ألا لا يحمل
رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا ، فيقول أصحابه : إنه يريد أن يقتلنا ، ويقتل
دوابنا من الجوع والعطش ، فيسير ويسيرون معه ، فأول منزل ينزله يضرب الحجر
فينبع منه طعام وشراب وعلف ، فيأكلون ويشربون ودوابهم حتى ينزلوا النجف
بظهر الكوفة .
هامش
( 1 ) ترى مثله في العلل ج 1 ص 155 .
( 2 ) في الأصل المطبوع وهكذا المصدر ص 125 " محمد بن الفضل بن إبراهيم "
وهو تصحيف كما مر سابقا وقد صرح النعماني في ص 181 عن غيبته بأنه محمد بن المفضل
ابن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري ، كما عنونه أصحاب الرجال فراجع .