من بني فاطمة .
161 - وبإسناده عن أحمد بن عمير بن مسلم ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود
عن محمد بن بشر الهمداني قال : قلنا لمحمد بن الحنفية : جعلنا الله فداك بلغنا أن
لآل فلان راية ، ولآل جعفر راية ، فهل عندكم في ذلك شئ ؟ قال : أما راية بني جعفر
فليست بشئ وأما راية بني فلان [ فان ] لهم ملكا يقربون فيه البعيد ، ويبعدون
فيه القريب ، عسر ليس فيهم يسر ، تصيبهم فيه فزعات ورعدات كل ذلك ينجلي
عنهم كما ينجلي السحاب حتى إذا أمنوا واطمأنوا وظنوا أن ملكهم لا يزول فيصيح
فيهم صيحة فلم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم ، وذلك قوله تعالى : " حتى
إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا
ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم
يتفكرون " ( 1 ) .
قلت : جعلت فداك هل لذلك وقت ؟ قال : لا لان علم الله غلب وقت الموقتين
إن الله تعالى وعد موسى ثلاثين ليلة فأتمها بعشر ، ولم يعلمها موسى ولم تعلمها
بنو إسرائيل ، فلما جاز الوقت قالوا : غرنا موسى ، فعبدوا العجل ، ولكن إذا
كثرت الحاجة ، والفاقة في الناس ، وأنكر بعضهم بعضا فعند ذلك توقعوا أمر الله
صباحا ومساء .
قلت : جعلت فداك أما الفاقة فقد عرفتها فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟ قال :
يلقى الرجل صاحبه في الحاجة بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ، ويكلمه بغير
اللسان الذي كان يكلمه فيه ، والخبر طويل وقد روي عن أئمتنا عليهم السلام مثل ذلك ( 2 ) .
وبإسناده ، عن عثمان بن عيسى ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن سدير قال :
قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن
هامش
( 1 ) يونس : 24 وقد مر الحديث عن غيبة الشيخ ص 104 من هذا المجلد وهكذا
( 2 ) روى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام كما في ص 185 تحت الرقم 9 .
الأحاديث المروية بعدها مما قد تليت عليك قبل ذلك . فراجع .