الرجال قوله عليه السلام " يعتدون " من الاعتداد أو الاعتداء قوله عليه السلام " لا يستخفى به "
أي لا ينتظرون دخوله لارتكاب الفضائح ، بل يعملونها في النهار علانية .
قوله عليه السلام : " ورأيت الولاية قبالة " أي يزيدون في المال ويشترون الولايات
و " الزور " الكذب والباطل والتهمة " والزخرفة " النقش بالذهب المشهور
تحريمها في المساجد ويقال : استملحه أي عده مليحا قوله عليه السلام " ويبشر بها الناس "
كما هو الشائع في زماننا يأتي بعضهم بعضها يبشره بأني أتيتك بغيبة حسنة ، قوله
عليه السلام : " قد أديل " الإدالة الغلبة ، والمراد كثرة الخراب وقلة العمران
قوله عليه السلام " ورأيت الميت " لعل بيع الأكفان بيان للايذاء أي يخرج من قبره
لكفنه ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يخرجه من عليه دين فيضربه ويحرقه ويبيع
كفنه لدينه .
قوله " كما تتسافد البهائم " أي علانية على ظهر الطرق ، قوله : " ورأيت
رياح المنافقين " تطلق الريح على الغلبة والقوة والرحمة والنصرة والدولة
والنفس ، والكل محتمل والأخير أظهر كناية عن كثرة تكلمهم وقبول قولهم
قوله عليه السلام " لأهل الفسوق " أي للذين يولونهم على ميراث الأيتام أو الفاسق من
الورثة ، حيث يعطيهم الرشوة ، فيحكمون بالمال له .
قوله عليه السلام : " بالشفاعة " أي لا يتصدقون إلا لمن يشفع له شفيع ، فيعطونها
لوجه الشفيع لا لوجه الله ، أو يعطون لطلب الفقراء وابرامهم ، قوله عليه السلام : " لا
يبالون بما أكلوا " أي من حل أو حرام .
148 - جامع الأخبار : روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : حججت مع رسول الله
صلى الله عليه وآله حجة الوداع فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله ما افترض عليه من الحج
أتى مودع الكعبة فلزم حلقة الباب ، ونادى برفع صوته : أيها الناس ! فاجتمع
أهل المسجد وأهل السوق ، فقال : اسمعوا ! إني قائل ما هو بعدي كائن فليبلغ
شاهدكم غائبكم ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بكى لبكائه الناس أجمعين فلما سكت
من بكائه قال :
بحار الأنوار — صفحة 262
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٢