القائم من الميعاد .
بيان : لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها وقوله " من الميعاد " إشارة
إلى أنه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى : " إن الله لا يخلف الميعاد " ( 1 ) .
والحاصل أن هذا شئ وعد الله رسوله وأهل بيته ، لصبرهم على المكاره التي
وصلت إليهم من المخالفين ، والله لا يخلف وعده .
ثم إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته لا في
أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك .
139 - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن محمد بن موسى ، عن .
أحمد بن أبي أحمد ، عن محمد بن علي القرشي ، عن الحسن بن إبراهيم قال : قلت
للرضا عليه السلام : أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان
بني العباس ؟ فقال : كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم .
140 - الغيبة للنعماني : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد
عن الحسين بن أبي العلا ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قال : حدثنا الباقر عليه السلام أن
لولد العباس وللمرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الحزور ، ويرفع الله
عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : اشبعي من لحوم الجبارين
ثم يخرج السفياني .
بيان : الخرور بالخاء المعجمة ولعل المعنى الذي يخر ويسقط في المشي
لصغره أو بالمهملة أي الحار المزاج ، فإنه أبعد عن الشيب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 9 ، الرعد : 33 .
( 2 ) ليعلم الباحث الثقافي أن بعض هذه البيانات والايضاحات ليس من قلم المؤلف
قدس سره بل كان يكتبه بعض علماء لجنته حين استنساخ الكتب ، ولذلك ترى في بعضها
حزازة كالبيان الذي مر قبيل ذلك تحت الرقم 136 وتوهم أن السفياني متعدد .
ومن ذلك كلمة حزور فإنها بالهاء المهملة والزاي كعملس الغلام القوى ، والرجل .
القوى كما في القاموس ، أو الغلام إذا اشتد وقوى وخدم كما في الصحاح وقد يقال بالتخفيف
كما قال الراجز :
لن تعدم المطي منا مشفرا * شيخا بجالا وغلاما حزورا
فاشتبه عليه الكلمة بالخرور والحرور ، مع أنه لا يشتبه على المصنف مع كثرة أشغاله
أصعب من هذا .
وإذا راجعت ص 33 من هذا المجلد الذي بين يديك ترى أعجب من هذا .