إلى الصفرة وما هو بأصفر قوله " في نعل طاق " أي من غير أن يلبس تحته شيئا من
جورب ونحوه قوله " ضرب على قلبي " أي أغمي علي وأغفلت أن أعرف أن هذه
الأمور ينبغي أن يكون من إعجازه ، من قوله تعالى " فضربنا على آذانهم " أي
حجابا ، ويحتمل أن يكون كناية عن تزلزل القلب واضطرابه ، والفتنة هنا
الشك ( 1 ) .
15 - أمالي الطوسي : أبو محمد الفهام قال : حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بطة وكان
لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك ، فقال لي : جئت يوم عاشورا نصف نهار
ظهر والشمس تغلي والطريق خال من أحد وأنا فزع من الدعار ( 2 ) ومن أهل البلد
الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى البستان .
فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إلي كأنه ينظر في دفتر فقال
لي : إلى أين يا با الطيب ؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر ابن الرضا
فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه قلت : يا سيدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك
فأقضي حقك ، قال : ولم لا تدخل يا با الطيب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها
من غير إذنه فقال : يا با الطيب تكون مولانا رقا وتوالينا حقا ونمنعك تدخل
الدار ، ادخل يا با الطيب فقلت : أمضي أسلم إليه ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب
وليس عليه أحد فتعسر بي فبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ففتح لي الباب
فدخلت .
فكنا نقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أما أنا فقد أذنوا لي
وبقيتم أنتم .
16 - إكمال الدين : علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد ، عن أحمد بن إسحاق قال :
دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف بعده
هامش
( 1 ) بل هو بمعنى الامتحان ولذلك كان يتلطف العجوز ليقف على خبر الرجل راجع
ص 18 س 9 .
( 2 ) الدعار جمع داعر وهو الخبيث الشرير ، أو بالمعجمة جمع داغر وهو
الخبيث المفسد .