بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ، وازجر ( 1 ) عنه إرادة الظالمين ، وخلصه
من أيدي الجبارين .
اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع
أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنك
على كل شئ قدير
اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك ، وأظهر به
ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا مخلصا
لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه .
اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، وأهدم بعزته كل
ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه ( 2 ) كل نار ، وأهلك بعدله كل جائر
وأجر حكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان .
اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل
بمن جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره .
اللهم صل على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، الحسن
الرضا ، والحسين المصطفى ، وجميع الأوصياء ، ومصابيح الدجى ، وأعلام الهدى
ومنار التقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ، وصل على وليك
وولاة عهده ، والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى
آمالهم دينا ودنيا وآخرة إنك على كل شئ قدير .
دلائل الإمامة للطبري : قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي
عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري قال : حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله القاساني
عن الحسين بن محمد ، عن يعقوب بن يوسف مثله .
بيان : رجل ربعة أي لا طويل ولا قصير ، قوله : " إلى الصفرة ما هو " أي مائل
هامش
( 1 ) وفى المصدر : ادحر . وكلاهما بمعنى الطرد والابعاد .
( 2 ) بنوره خ ل