لاحد من الناس إلا ردها ، ولا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه " دية مسلمة إلى أهلها "
ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء حتى يملأ الأرض قسطا
وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكنه هو وأهل بيته الرحبة .
والرحبة إنما كانت مسكن نوح وهي أرض طيبة ، ولا يسكن رجل من
آل محمد عليهم السلام ولا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية ، فهم الأوصياء الطيبون ( 1 )
88 - مجالس المفيد : الجعابي ، عن محمد بن موسى الحضرمي ، عن مالك بن عبيد الله
عن علي بن معبد ، عن إسحاق بن أبي يحيى الكعبي ، عن السفيان الثوري عن
منصور الربعي ، عن خراش ، عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
يميز الله أولياءه وأصفياءه حتى يطهر الأرض من المنافقين والضالين وأبناء الضالين
وحتى تلتقي بالرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول : يا عبد الله اشترني وهذه
تقول يا عبد الله آوني .
89 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد الدينوري ، عن علي بن الحسن
الكوفي ، عن عمرة بنت أوس قالت : حدثني جدي الخضر بن عبد الرحمان ، عن
عبد الله بن حمزة ، عن كعب الأحبار أنه قال : إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على
أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبون ، وصنف
على وجوههم ، صم بكم عمي فهم لا يعقلون ، ولا يكلمون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون
أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون .
فقيل له : يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحالة حالهم ؟
فقال كعب : أولئك كانوا في الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم
إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ، ووصي نبيهم ، وعالمهم وفاضلهم وحامل اللواء ،
وولي الحوض ، والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل
والحجة التي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى .
هامش
( 1 ) راجع تفسير العياشي ج 1 ص 64 - 66 . وسيجئ تحت الرقم 105 عن غيبة
النعماني ص 149 بإسناده عن جابر مثل هذا الحديث مع اختلاف .