وحمرة تحلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلدة البصرة ، ودماء تسفك بها ،
وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار .
86 - تفسير العياشي : عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تمضي
الأيام والليالي حتى ينادى مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا يا أهل الباطل
اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء ، ويعزل هؤلاء من هؤلاء ، قال : قلت : أصلحك الله
يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء ؟ قال : كلا إنه يقول في الكتاب : " ما كان
الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " ( 1 )
87 - تفسير العياشي : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : الزم الأرض
لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى
مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، ويسقط طائفة من مسجدها فإذا
رأيت الترك جازوها ، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة ، وأقبلت الروم حتى
نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب .
وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الأصهب والأبقع
والسفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني
ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شئ قط .
ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بني
ذنب الحمار وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى : " فاختلف الأحزاب من بينهم
فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم " ( 2 ) .
ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه وآله وشيعتهم
فيبعث بعثا إلى الكوفة ، فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا وصلبا ، ويقبل راية
من خراسان حتى ينزل ساحل الدجلة ، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه
هامش
( 1 ) آل عمران : 179 . والحديث في تفسير العياشي ج 1 ص 207 وفيه عجلان بن
صالح ، وهو تصحيف والرجل ثقة من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 2 ) مريم : 37 .