8 - غيبة الشيخ الطوسي : الفضل بن شاذان ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سلمة بن جناح
الجعفي ، عن حازم بن حبيب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا حازم إن لصاحب
هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية إن جاءك من يقول : إنه نفض يده من تراب قبره
فلا تصدقه .
9 - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى العلوي ، عن أحمد بن
الحسين ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي نجران ، عن فضالة ، عن سدير الصيرفي
قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : إن في صاحب هذا الامر لشبه من يوسف
فقلت : فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة ؟ فقال : ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه
الخنازير من ذلك ؟ إن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد أنبياء دخلوا
عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه ورادوه ( 1 ) وكانوا إخوته وهو أخوهم ، لم يعرفوه
حتى عرفهم نفسه ، وقال لهم : أنا يوسف فعرفوه حينئذ فما ينكر هذه الأمة المتحيرة
أن يكون الله عز وجل يريد في وقت [ من الأوقات ] أن يستر حجته عنهم ، لقد
كان يوسف إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد
أن يعلمه مكانه لقدر على ذلك [ والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام
من بدوهم إلى مصر ] ( 2 ) .
فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون
صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الامر يتردد بينهم ويمشي في أسواقهم
ويطأ فرشهم ، ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرفهم نفسه ، كما أذن ليوسف
حتى قال له إخوته : إنك لانت يوسف قال : أنا يوسف .
الغيبة للنعماني : الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي
نجران مثله .
هامش
( 1 ) في المصدر ص 84 : راودوه .
( 2 ) ما بين العلامتين موجود في نسخة الكافي ج 1 ص 337 وفي نسخة النعماني للغيبة
مع رمز خ صح في الهامش .