" اللهم لقني إخواني " مرتين فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك
يا رسول الله ؟ فقال : لا ، إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا
ولم يروني ، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم ، من قبل أن يخرجهم من
أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد
في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، أولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم الله
من كل فتنة غبراء مظلمة .
9 - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن عمر بن
عبد العزيز ، عن غير واحد ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل " هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " قال : من أقر بقيام القائم
أنه حق .
10 - إكمال الدين : الدقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي
ابن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن
قول الله عز وجل " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون
بالغيب " فقال : المتقون شيعة علي عليه السلام ، والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد
ذلك قول الله عز وجل : " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب
لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " ( 1 ) .
فأخبر عز وجل أن الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك
قول الله عز وجل " وجعلنا ابن مريم وأمه آية " ( 2 ) يعني حجة .
بيان : قوله وشاهد ذلك كلام الصدوق رحمه الله . ( 3 )
هامش
( 1 ) يونس : 20 ، وعند ذلك ينتهى الخبر ، راجع كمال الدين ج 2 ص 10 وقد أخرجه
المصنف فيما سبق كذلك راجع ج 51 ص 52 .
( 2 ) المؤمنون : 51 .
( 3 ) بل هو من كلام الصادق عليه السلام وإنما يبتدئ كلام الصدوق من قوله : فأخبر
عز وجل الخ .