وجود عيسى عليه السلام إطلاقا لاسم المسبب على السبب ، وكذا في المضرب أطلق القائم
على من في صلبه القائم إما على الوجه المذكور أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل
وإن كانت الجزئية أيضا مجازية والله يعلم مرادهم عليهم السلام .
50 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان تلميذ الشهيد رحمة الله عليهما قال :
روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السلام ما صورته : قد صعدنا ذرى
الحقائق بأقدام النبوة والولاية - وساقه إلى أن قال - : وسيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد
لظى النيران لتمام " ألم " و " طه " و " الطواسين " من السنين .
بيان : يحتمل أن يكون المراد كل " ألم " وكل ما اشتمل عليها من المقطعات
أي " المص " والمراد جميعها مع طه والطواسين ترتقي إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين
وهو قريب من أظهر الوجوه التي ذكرنا ها في خبر أبي لبيد " ويؤيده كما
أومأنا إليه .
ثم إن هذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لا ينافي النهي عن التوقيت إذ
المراد بها النهي عن التوقيت على الحتم ، لا على وجه يحتمل البداء كما صرح في
الاخبار السالفة ، أو عن التصريح به فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل الوجوه
الكثيرة ، أو يخصص بغير المعصوم عليه السلام وينافي الأخير بعض الأخبار والأول
أظهر .
وغرضنا من ذكر تلك الوجوه إبداء احتمال لا ينافي ما مر من هذا الزمان
فان مر هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ بالله كان ذلك من سوء فهمنا والله
المستعان . مع أن احتمال البداء قائم في كل من محتملاتها كما مرت
الإشارة إليه
في خبر ابن يقطين والثمالي وغيرهما ، فاحذر من وساوس شياطين الإنس والجان
وعلى الله التكلان ] .
بحار الأنوار — صفحة 121
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢١