وتعالى بالذي تريدون ؟ إن هذا الامر ليس يجيئ على ما تريد الناس إنما هو أمر
الله تبارك وتعالى وقضاؤه والصبر ، وإنما يعجل من يخاف الفوت .
إن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - عاد صعصعة بن صوحان فقال له : يا
صعصعة لا تفخر على إخوانك بعيادتي إياك ، وانظر لنفسك ، وكأن الامر قد وصل
إليك ، ولا يلهينك الامل ، وقد رأيت ما كان من مولى آل يقطين ، وما وقع من عند
الفراعنة من أمركم ، ولولا دفاع الله عن صاحبكم ، وحسن تقديره له ولكم ، هو
والله من الله ودفاعه عن أوليائه ، أما كان لكم في أبي الحسن صلوات الله عليه
عظة ؟ ما ترى حال هشام ؟ هو الذي صنع بأبي الحسن عليه السلام ما صنع ، وقال لهم
وأخبرهم ، أترى الله يغفر له ما ركب منا ؟ وقال : لو أعطيناكم ما تريدون ، لكان شرا
لكم ولكن العالم يعمل بما يعلم .
18 - علل الشرائع : أبي ، عن الحميري بإسناده يرفعه إلى علي بن يقطين قال : قلت
لأبي الحسن موسى عليه السلام : ما بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما روي ،
وما روي في أعاديكم قد صح ؟ فقال صلى الله عليه : إن الذي خرج في أعدائنا كان
من الحق فكان كما قيل ، وأنتم عللتم بالأماني فخرج إليكم كما خرج .
19 - الإحتجاج : الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، أنه خرج إليه على يد محمد
ابن عثمان العمري : أما ظهور الفرج ، فإنه إلى الله وكذب الوقاتون .
20 - إكمال الدين : أبي ، عن علي ، عن أبيه عن محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن منصور
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا منصور إن هذا الامر لا يأتيكم إلا بعد إياس لا والله
حتى تميزوا ، لا والله حتى تمحصوا ، لا والله حتى يشقى من يشقى ، ويسعد من
يسعد .
21 - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن الحميري ، عن اليقطيني ، عن صالح
ابن محمد ، عن هانئ التمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن لصاحب هذا الامر
غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثم قال هكذا بيده - ثم قال : إن
لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه .
بحار الأنوار — صفحة 111
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١١