بعض أمرهم في خراسان كان في سنة سبع أو ثمان ومائة ، ومن ولادته صلى الله عليه وآله إلى ذلك
الزمان كان مائة وإحدى وستين سنة .
الثاني أن يكون المراد بقيام قائم ولد العباس استقرار دولتهم وتمكنهم ، وذلك
كان في أواخر زمان المنصور ، وهو يوافق هذا التاريخ من البعثة .
الثالث أن يكون هذا الحساب مبنيا على حساب الأبجد القديم ، الذي ينسب
إلى المغاربة ، وفيه " صعفض ، قرست ، ثخذ ، ظغش " فالصاد في حسابهم ستون
فيكون مائة وإحدى وثلاثين ، وسيأتي التصريح بأن حساب " المص " مبني على ذلك
في خبر رحمة بن صدقة في كتاب القرآن ( 1 ) فيوافق تاريخه تاريخ " ألم " إذ في سنة
مائة وسبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان فاخذوا وقتل بعضهم .
ويحتمل أن يكون مبدأ هذا التاريخ زمان نزول الآية وهي إن كانت مكية
كما هو المشهور ، فيحتمل أن يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة ، فيقرب من
بيعتهم الظاهرة ، وإن كانت مدنية فيمكن أن يكون نزولها في زمان ينطبق على
بيعتهم بغير تفاوت .
وإذا رجعت إلى ما حققناه في كتاب القرآن في خبر رحمة بن صدقة ظهر لك
أن الوجه الثالث أظهر الوجوه ، ومؤيد بالخبر ، ومثل هذا التصحيف كثيرا ما
يصدر من النساخ ، لعدم معرفتهم بما عليه بناء الخبر ، فيزعمون أن ستين غلط لعدم
مطابقته لما عندهم من الحساب ، فيصحفونها على ما يوافق زعمهم .
قوله " فلما بلغت مدته " أي كملت المدة المتعلقة بخروج الحسين عليه السلام فان
ما بين شهادته صلوات الله عليه إلى خروج بني العباس كان من توابع خروجه ، وقد انتقم
الله من بني أمية في تلك المدة إلى أن استأصلهم .
قوله عليه السلام " ويقوم قائمنا عند انقضائها بالر " هذا يحتمل وجوها :
الأول أن يكون من الاخبار المشروطة البدائية ولم يتحقق لعدم تحقق
هامش
( 1 ) أخرجه المصنف مع الحديث السابق في ج 19 ص 69 من طبعة الكمباني
من تفسير العياشي فراجع ج 2 ص 2 .