بعد موتها " ( 1 ) قال : يصلح الله الأرض بقائم آل محمد " بعد موتها " يعني بعد جور أهل
مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بالحجة من آل محمد " لعلكم تعقلون " .
ومن الكتاب المذكور بإسناده عن السيد هبة الله الراوندي يرفعه إلى موسى
ابن جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " ( 2 ) قال : النعمة
الظاهرة الامام الظاهر ، والباطنة الامام الغائب يغيب عن أبصار الناس شخصه ويظهر
له كنوز الأرض ويقرب عليه كل بعيد .
( ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله قال : وجدت
بخط الشهيد نور الله ضريحه : روى الصفواني في كتابه عن صفوان أنه لما طلب
المنصور أبا عبد الله عليه السلام توضأ وصلى ركعتين ثم سجد سجدة الشكر وقال : اللهم
إنك وعدتنا على لسان نبيك محمد صلى الله عليه وآله ووعدك الحق أنك تبدلنا من ( بعد )
خوفنا أمنا اللهم فأنجز لنا ما وعدتنا إنك لا تخلف الميعاد ، قال : قلت له : يا سيدي
فأين وعد الله لكم ؟ فقال عليه السلام : قول الله عز وجل : " وعد الله الذين آمنوا منكم
وعملوا الصالحات ليستخلفنهم " الآية .
وروي أنه تلي بحضرته عليه السلام : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا " الآية
فهملتا عيناه عليه السلام وقال : نحن والله المستضعفون .
66 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها
عطف الضروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا
في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " .
بيان : عطفت عليه : أي شفقت ، وشمس الفرس شماسا : أي منع ظهره
ورجل شموس : صعب الخلق ، وناقة ضروس : سيئة الخلق يعض حالبها ليبقي لبنها
لولدها ) .
هامش
( 1 ) الحديد : 17 .
( 2 ) لقمان : 20 .