معناه مستقبل وهو ما ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله .
بيان : " يركضون " أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم قوله تعالى " حصيدا "
أي مثل الحصيد وهو النبت المحصود خامدين " أي ميتين من خمدت النار .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " ( 1 ) قال : الكتب كلها ذكر " أن
الأرض يرثها عبادي الصالحون " قال : القائم عليه السلام وأصحابه .
توضيح : قوله " الكتب كلها ذكر " أي بعد أن كتبنا في الكتب الاخر المنزلة
وقال المفسرون : المراد به التوراة وقيل المراد بالزبور جنس الكتب المنزلة وبالذكر
اللوح المحفوظ .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
قوله " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " ( 2 ) قال :
إن العامة يقولون : نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وإنما
هو القائم عليه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام وهو قوله : نحن أولياء الدم
وطلاب الترة .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن عاقب " ( 3 ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " بمثل ما عوقب به " يعني
حين أرادوا أن يقتلوه " ثم بغي عليه لينصرنه الله " بالقائم من ولده عليه السلام .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " الذين إن مكناهم
في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " ( 4 ) فهذه لآل محمد صلى الله عليهم إلى آخر
الأئمة والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر ( به ) الدين
ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105 .
( 2 ) الحج : 9 3 .
( 3 ) الحج : 60 .
( 4 ) الحج : 41 .