ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية .
وأما في الضد فقال بعضهم : الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك كما قال
قوم من أصحاب الظاهر : إن علي بن أبي طالب نصب أبا بكر في ذلك المقام وقال
بعضهم : لا ولكن هو قديم معه لم يزل قالوا : والقائم الذي ذكروا أصحاب الظاهر أنه
من ولد الحادي عشر فإنه يقوم ، معناه إبليس لأنه قال : فسجد الملائكة كلهم
أجمعون إلا إبليس ولم يسجد ثم قال : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم " فدل على
أنه كان قائما في وقت ما امر بالسجود ثم قعد بعد ذلك ، وقوله : يقوم القائم إنما
هو ذلك القائم الذي امر بالسجود فأبى وهو إبليس لعنه الله .
وقال شاعرهم لعنهم الله :
يا لاعنا بالضد من عدى * ما الضد إلا ظاهر الولي
والحمد للمهيمن الوفي * لست على حال كهمامي
ولا حجامي ولا جغدي * قد فقت من قول على الفهدي
نعم وجاوزت مدى العبد * فوق عظيم ليس بالمجوسي
لأنه الفرد بلا كيف * متحد بكل أوحدي
مخالط للنوري والظلمي * يا طالبا من بيت هاشمي
وجاحدا من بيت كسروي * قد غاب في نسبة أعجمي
في الفارسي الحسب الرضي * كما التوى في العرب من لوي
وقال الصفواني : سمعت أبا علي بن همام يقول : سمعت محمد بن علي العزاقري
الشلمغاني يقول : الحق واحد وإنما تختلف قمصه فيوم يكن في أبيض ويوم يكون
في أحمر ، ويوم يكون في أزرق .
قال ابن همام : فهذا أول ما أنكرته من قوله لأنه قول أصحاب الحلول .
وأخبرنا جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمد بن همام
أن محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط بابا إلى أبي القاسم ، ولا طريقا له ولا نصبه
أبو القاسم بشئ من ذلك على وجه ولا سبب ومن قال بذلك فقد أبطل وإنما كان
بحار الأنوار — صفحة 374
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٤