وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار ( وركلته ركلا كثيرا ) ( 1 ) فخرج ابنه مستغيثا
بأهل بغداد يقول : قمي رافضي قد قتل والدي ! فاجتمع علي منهم خلق كثير
فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم
أنا رجل من أهل همذان من أهل السنة وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض
ليذهب بحقي ومالي ، قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى
سكنتهم وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ ما فيها وحلف بالطلاق أنه يوفيني
مالي في الحال فاستوفيت منه .
( بيان : في القاموس : " السفتجة " كقرطقة أن تعطي مالا لاخذ وللآخذ ( 2 )
مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم ، فيستفيد أمن الطريق ، وفعله السفتجة بالفتح .
وقال : " الغريم " المديون والدائن ، ضد . انتهى .
وأقول : تكنيته عليه السلام به تقية يحتمل الوجهين ، أما على الأول فيكون
على التشبيه لان من عليه الديون يخفى نفسه من الناس ويستتر منهم ، أو لان
الناس يطلبونه لاخذ العلوم والشرائع منه وهو يهرب منهم تقية فهو غريم مستتر
محق صلوات الله عليه ، وأما على الثاني فهو ظاهر لان أمواله عليه السلام في أيدي
الناس وذممهم لكثيرة ، وهذا أنسب بالأدب .
" واستقص " في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم : استقضى فلانا : طلب
إليه ليقضيه ، فالتعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء والاستعلاء ، إيذانا بعدم المساهلة
والمدهنة تقية وفي ( بعضها ) بالمهملة من قوله : استقصى المسألة وتقصى إذا بلغ الغاية
فيها ، والمماطلة : التسويف بالعدة والدين ، واستخف به أي عده خفيفا واستهان
به " وسفهه عليه " كفرح وكرم جهل .
هامش
( 1 ) في القاموس المطبوع بمصر هكذا : " أن يعطى مالا لاخر وللاخر " وهو أنسب
ويحتمل أن يكون هكذا : " أن يعطى مالا لاخذ وللاخذ الخ " .
( 2 ) هذه الزيادة موجودة في نسخة الكافي ( ج 1 ص 522 ) ساقطة عن الارشاد
( ص 334 ) وهكذا عن النسخة المطبوعة وسيجئ معناه في البيان .