حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن
القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس خشيش في الجوسق الأحمر أنا والحسن
ابن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان إذ دخل علينا أبو محمد الحسن
وأخوه جعفر فحففنا به ، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس
رجل جمحي يقول : إنه علوي ، قال : فالتفت أبو محمد فقال : لولا أن فيكم من
ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم ، وأومأ إلى الجمحي أن يخرج فخرج .
فقال أبو محمد : هذا الرجل ليس منكم فاحذروه ، فان في ثيابه قصة قد كتبها
إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة
يذكرنا فيها بكل عظيمة ( 1 ) .
بيان : الظاهر أن في التاريخ اشتباها وتصحيفا فان المعتز قتل قبل ذلك
بأكثر من ثلاث سنين ، وأيضا ذكر فيه أن هذا الحبس كان بتحريك صالح بن وصيف
وقتل هو أيضا قبل ذلك بسنتين وأو أكثر فالظاهر اثنين أو ثلاث وخمسين ، أو كان المعتمد
مكان المعتز فان التاريخ يوافقه لكن لم يكن صالح في هذا التاريخ حيا .
وفي القاموس " الجوسق " القصر وقلعة ، ودار بنيت للمقتدر في دار الخلافة
في وسطها بركة من الرصاص ثلاثون ذراعا في عشرين ( 2 ) .
11 - مهج الدعوات : من كتاب الأوصياء لعلي بن محمد بن زياد الصيمري قال : لما
هم المستعين في أمر أبي محمد عليه السلام بما هم وأمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة ،
وأن يحدث عليه في الطريق حادثة انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم ، وكان بعد
مضي أبي الحسن عليه السلام بأقل من خمس سنين .
فكتب إليه محمد بن عبد الله والهيثم بن سيابة : بلغنا جعلنا الله فداك خبر أقلقنا
وغمنا ، وبلغ منا فوقع : بعد ثلاث يأتيكم الفرج ، قال : فخلع المستعين في
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 354 .
( 2 ) القاموس ج 3 ص 217 .