العبادة ، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا مالا نملكه من أنفسنا ، فلما سمع
ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين ( 1 ) .
7 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : بهذا الاسناد ( 3 ) عن علي بن محمد ، عن جماعة من أصحابنا
قالوا : سلم أبو محمد عليه السلام إلى نحرير ( 4 ) وكان يضيق عليه ويؤذيه ، فقالت له
امرأته : اتق الله فإنك لا تدري من في منزلك ؟ وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت :
إني أخاف عليك منه ، فقال : والله لأرمينه بين السباع ، ثم استأذن في ذلك فأذن
له ، فرمى به إليها فلم يشكوا في أكلها ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه
عليه السلام قائما يصلي وهي حوله ، فأمر باخراجه إلى داره ( 5 ) .
8 - مناقب ابن شهرآشوب : مرسلا مثله .
ثم قال : وروي أن يحيى بن قتيبة الأشعري أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ
فوجداه يصلي والأسود حوله ، فدخل الأستاذ الغيل فمزقوه ، وأكلوه ، وانصرف
يحيى في قومه إلى المعتمد ، فدخل المعتمد على العسكري عليه السلام وتضرع إليه
وسأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة ، فقال عليه السلام : مد الله في عمرك فأجيب
وتوفي بعد عشرين سنة ( 6 ) .
9 - مناقب ابن شهرآشوب : من ثقاته : علي بن جعفر قيم لأبي الحسن ( 7 ) وأبو هاشم داود بن
هامش
( 1 ) الارشاد ص 324 .
( 2 ) إعلام الورى ص 360
( 3 ) الكافي ج 1 ص 513 .
( 4 ) النحرير - بالكسر - الحاذق الماهر المجرب المتقن البصير ، وبمعناه الأستاذ
كما سيجئ في رواية المناقب .
( 5 ) ارشاد المفيد ص 324 و 325 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 430 .
( 7 ) الظاهر أنه علي بن جعفر الهماني كما مر ترجمته تحت الرقم 1 - من هذا
الباب وهكذا ص 220 فيما سبق ، وهو الذي كان في حبس المتوكل وخاف القتل والشك في
دينه ، فوعده أبو الحسن الهادي عليه السلام - كما مر في ص 183 و 184 أن يقصد الله فيه
فحم المتوكل وأمر بتخلية من كان في السجن وتخليته بالخصوص .
وقد احتمل بعضهم اتحاده مع علي بن جعفر الدهقان الذي ورد لعنه وسبق فيما مر .