بعث إلي بهذين الدينارين وقيل لي : ادفعهما إلى الحبشي وقل له : من كان في طاعة
الله كان الله في حاجته ( 1 ) .
39 - الخرائج : روى إسحاق بن يعقوب ، عن بذل مولى أبي محمد عليه السلام قال :
رأيت من رأس أبي محمد عليه السلام نورا ساطعا إلى السماء وهو نائم ( 2 ) .
كشف الغمة : من كتاب الدلائل مثله ( 3 ) .
40 - الخرائج : روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : دخلت
على أبي محمد عليه السلام يوما فاني جالس عنده إذا ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون
دينارا ، فتقلقلت لها ، وما تكلمت بشئ ولا أظهرت ما خطر ببالي فقال أبو محمد :
محفوظة إنشاء الله فأتيت المنزل فردها إلي أخي ( 4 ) .
كشف الغمة : من دلائل الحميري عن علي مثله ( 5 ) .
41 - مناقب ابن شهرآشوب ( 6 ) الخرائج : روي أبي العيناء محمد بن القاسم الهاشمي قال : كنت أدخل
على أبي محمد عليه السلام فأعطش واجله أن أدعو بالماء فيقول : يا غلام اسقه ، وربما
حدثت نفسي بالنهوض فأفكر في ذلك فيقول : يا غلام دابته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مختار الخرائج ص 215 .
( 2 ) المصدر ص 215 .
( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 307 .
( 4 ) مختار الخرائج ص 215 .
( 5 ) كشف الغمة ج 3 ص 305
( 6 ) المناقب ج 4 ص 433 .
( 7 ) لم نجده في مختار الخرائج ، ورواه الكليني في الكافي ج 1 ص 512 ، وفيه
توصيف أبى العيناء بأنه مولى عبد الصمد بن علي ، عتاقة ، والرجل أبو عبد الله محمد بن
القاسم بن خلاد الأهوازي البصري من تلامذة أبى عبيدة والأصمعي وأبى زيد الأنصاري .
كان من أوحد عصره في الشعر والفنون الأدبية وكان في عداد الظرفاء والأذكياء
وكان حاضر الجواب ، يجيب أكثر المطالب بالقرآن المجيد ، ويستشهد به كثيرا .
وقال السيد المرتضى رضوان الله عليه في أماليه المسمى بالغرر والدرر أن أبا العيناء
محمد بن القاسم اليمامي كان من أحضر الناس جوابا وأجودهم بديهة وأملحهم نادرة ، قال :
لما دخلت على المتوكل دعوت له وكلمته فاستحسن خطابي ، فقال يا محمد بلغني أن فيك
شرا .
فقلت يا أمير المؤمنين ان يكن الشر : ذكر المحسن باحسانه والمسئ بإساءته فقد
زكى الله تعالى وذم فقال في التزكية " نعم العبد انه أواب " وقال في الذم " هماز مشاء بنميم
مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم " .
وإن كان الشر كفعل العقرب فلسع النبي والذمي بطبع لا يتميز فقد صان الله عبدك من
ذلك . وكيف كان فالرجل من موالي عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، أعتقه فصار
له ولاؤه ، فقيل له الهاشمي انتهى .
وحكى عنه انه عمى في حدود الأربعين من عمره ، فسئل يوما : ما ضرك العمى ؟
فقال شيئان : أحدهما أنه فات منى السبق بالسلام ، والثاني أنه ربما ناظرت الرجل فهو
يكفهر وجهه ويعبس ويظهر الكراهية ، وأنا لا أراه حتى أقطع الكلام توفى بالبصرة سنة
283 أو 284 .