لم تقم عليه بينة ولا أخذه سلطان وإذا كان للامام الذي من الله أن يعاقب في الله فله
أن يعفو في الله ، أما سمعت الله يقول لسليمان " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير
حساب " ( 1 ) فبدأ بالمن قبل المنع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ص : 39 .
( 2 ) قال سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 203 : قال يحيى بن هبيرة [ هرثمة ] :
تذاكر الفقهاء بحضرة المتوكل : من حلق رأس آدم عليه السلام ؟ فلم يعرفوا من حلقه فقال
المتوكل : أرسلوا إلى علي بن محمد بن علي الرضا ، فأحضروه فحضر فقالوه ، فقال
حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه قال : إن الله امر جبرئيل أن
ينزل بياقوتة من يواقيت الجنة ، فنزل بها فمسح بها رأس آدم ، فتناثر الشعر منه ، فحيث
بلغ نورها صار حرما ، وقد روى هذا المعنى مرفوعا إلى رسول الله " ص " .