تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المدثر " 74 " كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء 31 " وقال تعالى " : وما يذكرون إلا أن يشاء الله 56 . الدهر " 76 " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله 30 " وقال تعالى " : يدخل من يشاء في رحمته 31 . كورت " 81 " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين 29 . تفسير : ولو شاء الله ما اقتتلوا أي لو شاء أن يجبرهم ويلجئهم على ترك الاقتتال لفعل لكنه مناف للتكليف فلذا وكلهم إلى اختيارهم فاقتتلوا ، وإذن الله أمره وتقديره ، وقيل : علمه ، من أذن بمعنى علم . وقال الطبرسي في قوله تعالى : " فلو شاء لهداكم أجمعين " أي لو شاء لألجأكم إلى الايمان ، وهذه المشية تخالف المشية المذكورة في الآية الأولى . لان الله سبحانه أثبت هذه ونفى تلك ، فالأولى مشية الاختيار والثانية مشية الالجاء . وقيل : إن المراد به : لو شاء لهداكم إلى نيل الثواب ودخول الجنة ابتداءا من غير تكليف . قوله تعالى : " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا " أي مطلقا لان ما يتوقف عليه الفعل من الأسباب والآلات إنما هو بقدرته تعالى ، وهو لا ينافي الاختيار ، أو فيما ليس باختيار العبد من دفع البلايا وجلب المنافع ، ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك : " ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء " . قوله تعالى : " ليقضي الله أمرا كان مفعولا " أي قدر الله التقاءكم مع المشركين في بدر على غير ميعاد منكم ليقضي أمرا كان كائنا لا محالة ، أو من شأنه أن يكون هو إعزاز الدين وأهله ، وإذلال الشرك وأهله ، ومعنى " ليقضي " : ليفعل ، أو ليظهر قضاؤه . قوله تعالى : في الزبر " أي في الكتب التي كتبتها الحفظة ، أو في اللوح المحفوظ ، " وكل صغير وكبير مستطر " أي وما قدموه من أعمالهم من صغير وكبير مكتوب عليهم ، أو كل صغير وكبير من الأرزاق والآجال ونحوها مكتوب في اللوح . قوله تعالى : " وما يذكرون إلا أن يشاء الله " أي إلا أن يشاء أن يجبرهم على ذلك بقرينة قوله سابقا : " إنها تذكرة فمن شاء ذكره " وقيل : إلا أن يشاء الله من حيث