تفسير : قوله تعالى : " ليقولن الله " إما لكونهم مجبولين مفطورين على الاذعان
بذلك إذا رجعوا إلى أنفسهم ولم يتبعوا أسلافهم ، أو الخطاب مع كفار قريش فإنهم
كانوا معترفين بأن الخالق هو الله ، وليس له شريك في الخلق لكنهم كانوا يجعلون
الأصنام شريكا له في العبادة .
قوله تعالى : " أن هديكم للايمان " أي أراكم السبيل إليه بإرسال الرسل
ووإنزال الكتب ، أو وفقكم لقبول ما أتت به الرسل والاذعان بها ، أو ألهمكم المعرفة
كما هو ظاهر الاخبار .
1 - قرب الإسناد : معاوية بن حكيم ، عن البزنطي قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام
للناس في المعرفة صنع ؟ قال : لا ، قلت : لهم عليها ثواب ؟ قال : يتطول عليهم بالثواب
كما يتطول عليهم بالمعرفة . " ص 151 "
فقه الرضا ( ع ) : عن العالم عليه السلام مثله .
2 - الخصال : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي
عن أبي عبد الله الأصبهاني ، عن درست ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ستة
أشياء ليس للعباد فيها صنع : المعرفة ، والجهل ، والرضا ، والغضب ، والنوم ، واليقظة .
" ج 1 ص 157 "
المحاسن : أبي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله . " ص 10 "
3 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن
حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت علي يدي عبد الملك بن أعين فسألته
عن المعرفة والجحود أهما مخلوقتان ؟ فكتب عليه السلام : سألت عن المعرفة ما هي فاعلم رحمك
الله أن المعرفة من صنع الله عز وجل في القلب مخلوقة ، والجحود صنع الله في القلب مخلوق
وليس للعباد فيهما من صنع ولهم فيهما الاختيار من الاكتساب ، فبشهوتهم الايمان
اختاروا المعرفة فكانوا بذلك مؤمنين عارفين ، وبشهوتهم الكفر اختاروا الجحود فكانوا
بذلك كافرين جاحدين ضلالا وذلك بتوفيق الله لهم ، وخذلان من خذله الله ، فبالاختيار
والاكتساب عاقبهم الله وأثابهم . الخبر . " ص 227 - 228 "
بحار الأنوار — صفحة 221
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢١