تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والرابع : القول وهو قوله عز وجل : " والله يقضي بالحق " ( 1 ) أي يقول الحق . والخامس : الحتم وهو قوله عز وجل : " فلما قضينا عليه الموت " ( 2 ) يعني حتمنا فهو القضاء الحتم . والسادس : الامر وهو قوله عز وجل : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " ( 3 ) يعني أمر ربك . والسابع : الخلق وهو قوله عز وجل : " فقضيهن سبع سماوات في يومين " ( 4 ) يعني خلقهن . والثامن : الفعل وهو قوله عز وجل : " فاقض ما أنت قاض " ( 5 ) أي افعل ما أنت فاعل . والتاسع : الاتمام وهو قوله عز وجل : " فلما قضى موسى الأجل " ( 6 ) وقوله عز وجل حكاية عن موسى : " أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل " ( 7 ) أي أتممت . والعاشر : الفراغ من الشئ ، وهو قوله عز وجل : " قضي الامر الذي فيه تستفتيان " ( 8 ) يعني فرغ لكما منه ، وقول القائل : " قد قضيت لك حاجتك " يعني فرغت لك منها فيجوز أن يقال : إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعالى بمعنى أن الله عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عز وجل في جميعها حكم من خير أو شر ، فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه ، ولكنه عز وجل قد قضاه وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه . والفتنة على عشرة أوجه : فوجه منها الضلال .
هامش
( 1 ) المؤمن : 20 . ( 2 ) سبا : 34 . ( 3 ) اسرى : 23 . ( 4 ) حم السجدة : 12 . ( 5 ) طه : 72 . ( 6 ) القصص : 28 . ( 7 ) القصص : 28 . ( 8 ) يوسف : 41 .