والرابع : القول وهو قوله عز وجل : " والله يقضي بالحق " ( 1 ) أي يقول الحق .
والخامس : الحتم وهو قوله عز وجل : " فلما قضينا عليه الموت " ( 2 ) يعني حتمنا
فهو القضاء الحتم .
والسادس : الامر وهو قوله عز وجل : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " ( 3 )
يعني أمر ربك .
والسابع : الخلق وهو قوله عز وجل : " فقضيهن سبع سماوات في يومين " ( 4 ) يعني
خلقهن .
والثامن : الفعل وهو قوله عز وجل : " فاقض ما أنت قاض " ( 5 ) أي افعل ما
أنت فاعل .
والتاسع : الاتمام وهو قوله عز وجل : " فلما قضى موسى الأجل " ( 6 ) وقوله
عز وجل حكاية عن موسى : " أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول
وكيل " ( 7 ) أي أتممت .
والعاشر : الفراغ من الشئ ، وهو قوله عز وجل : " قضي الامر الذي فيه
تستفتيان " ( 8 ) يعني فرغ لكما منه ، وقول القائل : " قد قضيت لك حاجتك " يعني فرغت
لك منها فيجوز أن يقال : إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعالى بمعنى أن الله
عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عز وجل في جميعها حكم من خير أو شر ، فما كان
من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان
من شر فلم يأمر به ولم يرضه ، ولكنه عز وجل قد قضاه وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره
ومبلغه وحكم فيه بحكمه .
والفتنة على عشرة أوجه : فوجه منها الضلال .
هامش
( 1 ) المؤمن : 20 .
( 2 ) سبا : 34 .
( 3 ) اسرى : 23 .
( 4 ) حم السجدة : 12 .
( 5 ) طه : 72 .
( 6 ) القصص : 28 .
( 7 ) القصص : 28 .
( 8 ) يوسف : 41 .