2
- عيون أخبار الرضا ( ع ) : الوراق والمكتب وحمزة العلوي والهمداني جميعا ، عن علي
عن أبيه ، عن الهروي وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن أحمد بن إدريس ، عن
إبراهيم بن هاشم عن الهروي قال : رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى
الرضا عليه السلام يعقد مجالس الكلام ، والناس يفتتنون بعلمه ، فأمر محمد بن عمرو
الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره ، فلما نظر إليه زبره
واستخف به فخرج أبو الحسن الرضا عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم بشفتيه
ويقول : وحق المصطفى والمرتضى وسيدة النساء لأستنزلن من حول الله عز وجل
بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به ،
وبخاصته وعامته .
ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضأة وتوضأ وصلى ركعتين
وقنت في الثانية فقال :
اللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة الواسعة ، والمنن المتتابعة
والآلاء المتوالية ، والأيادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يا من
لا يوصف بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق
فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن
وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل
يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ، ودنا في اللطف فجاز
هواجس الأفكار ، يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه
وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في
كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وحسرت دون إدراك عظمته