فختمه بخاتمه ثم قال : يا علي اجعل لساني في فيك ، فمصه وأبلغ عني ( 1 )
كل ما تجد في فيك ، ففعل علي ذلك فقال له : إن الله قد فهمك ما فهمني ، وبصرك
ما بصرني ، وأعطاك من العلم ما أعطاني ، إلا النبوة ، فإنه لا نبي بعدي ثم كذلك
إمام بعد إمام ، فلما مضى موسى علمت كل لسان وكل كتاب ( 2 ) .
( 5 )
* ( باب ) *
* ( استجابة دعواته عليه السلام ) *
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي وابن الوليد معا ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن
الأشعري ، عن ابن هاشم ، عن داود بن محمد النهدي ، عن بعض أصحابنا قال : دخل
ابن أبي سعيد المكاري على الرضا عليه السلام فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدعي
ما ادعى أبوك ؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت أن
الله عز وجل أوحى إلى عمران عليه السلام أني واهب لك ذكرا ، فوهب له مريم ، ووهب
لمريم عيسى عليه السلام فعيسى من مريم ومريم من عيسى وعيسى ومريم عليهما السلام شئ واحد
وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد ، فقال له ابن أبي سعيد فأسألك عن
مسألة ؟ فقال : لا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها .
فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله عز وجل
فقال : نعم ، إن الله تبارك وتعالى يقول : في كتابه " حتى عاد كالعرجون القديم " ( 3 )
فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر . قال : فخرج الرجل فافتقر
حتى مات ، ولم يكن عنده مبيت ليلة . لعنه الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في طبعة الكمباني " وأبلغ عنى ذلك " وهو تصحيف .
( 2 ) الخرائج والجرائح ص 204 - 206 .
( 3 ) يس : 39 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 308 .