طاف الخيالان فهاجا سقما * خيال تكنى وخيال تكتما
قال الصولي : وكانت لإبراهيم بن العباس الصولي عم أبي في الرضا عليه السلام
مدائح كثيرة أظهرها ثم اضطر إلى أن سترها وتتبعها فأخذها من كل مكان ، وقد
روى قوم أن أم الرضا عليه السلام تسمى سكن النوبية ، وسميت نجمة ، وسميت
سمان ، وتكنى أم البنين ( 1 ) .
بيان : قال الجزري : في حديث شريح : إن رجلا اشترى جارية وشرطوا
أنها مولدة فوجدها تليدة ، المولدة التي ولدت بين العرب ، ونشأت مع أولادهم
وتأدبت بآدابهم ، والتليدة التي ولدت ببلاد العجم ، وحملت ونشأت ببلاد العرب
انتهى .
قوله " وكان تام الخلق " لعل المراد به هنا عظم الجثة ، وقوله " تكتم " فاعل
" أتتنا " والطارف المستحدث خلاف التالد ، والمراد بالطارف الرضا عليه السلام وبالتالد
المأمون .
قوله " يمن عليكم " على البناء للمجهول ، والخطاب للرضا ، وكذا قوله
تعطون على بناء المجهول أي يمن المخالفون عليكم من أموالكم التي في أيديهم ، من
مائة واحدا أي قليلا من كثير ، وقال الجوهري : رجل قعدد وقعدد إذا كان
قريب الآباء إلى الجد الأكبر ، وكان يقال لعبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس
قعدد بني هاشم ، وقال الفيروزآبادي : قعيد النسب وقعدد وقعدد [ وأقعد ]
وقعدود : قريب الآباء من الجد الأكبر ، والقعدد البعيد الآباء منه ، ضد ( 2 )
أي فضلت المأمون الذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطلب وشريكك
فيه كما فضل والدك والده ، أي كل من آبائك آباءه .
قوله " تعليق متوق " من التوقي أي وجدت في تلك الورقة تعليقا أي حاشية
علقها عليها مغشوشة ، لم يوضحها نقية ، ففسر فيها قسيمه في القعدد بالمأمون
هامش
( 1 ) المصدر ص 14 - 16 .
( 2 ) الصحاح ص 523 ، القاموس ج 1 ص 328 .