زهير بن المسيب من أصحاب المأمون ، وهذا إشارة إلى ما كان في أول الأمر من
غلبة الأمين .
41 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر قال : استقبلت الرضا عليه السلام إلى
القادسية فسلمت عليه فقال لي : اكتر لي حجرة لها بابان : باب إلى خان وباب
إلى خارج ، فإنه أستر عليك ، قال : وبعث إلي بزنفيلجة ( فيها دنانير )
صالحة ، ومصحف وكان يأتيني رسوله في حوائجه فأشتري له وكنت يوما وحدي
ففتحت المصحف لأقرأ فيه فلما نشرته نظرت في ( لم يكن ) فإذا فيها أكثر مما في
أيدينا أضعافه .
فقدمت على قراءتها فلم أعرف شيئا فأخذت الدوات والقرطاس فأردت أن
أكتبها لكي أسأل عنها فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل وخيط
وخاتمه ، فقال : مولاي يأمرك أن تضع المصحف في منديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم
قال : ففعلت . ( 1 )
42 - بصائر الدرجات : معاوية بن حكيم ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت
عند أبي الحسن بالحمراء في مشربة مشرفة على البر ، والمائدة بين أيدينا إذ رفع
رأسه فرأى رجلا مسرعا فرفع يده من الطعام ، فما لبث أن جاء فصعد إليه ، فقال :
البشرى جعلت فداك ، مات الزبيري فأطرق إلى الأرض وتغير لونه واصفر وجهه
ثم رفع رأسه فقال : إني أصبته قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه
قال : والله ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا ) ثم مد يده فأكل فلم يلبث أن
جاء رجل مولى له فقال له : جعلت فداك مات الزبيري فقال : وما كان سبب موته ؟
فقال : شرب الخمر البارحة فغرق فيه فمات ( 2 ) .
بيان : قال الجزري : في حديث وحشي أنه مات غرقا في الخمر أي متناهيا
في شربها والاكثار منه مستعار من الغرق .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الجزء 5 باب 11 ح 8 .
( 2 ) المصدر ح 12 ومثله في الخرائج ص 243 .