فكتبت إليه وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصفة ، وما أعرف هذا الضرب من
الثياب ، فأعاد الرسول إلي بل فاطلبه ، فأعدت إليه الرسول ، وقلت : ليس عندي
من هذا الضرب شئ فأعاد إلي الرسول اطلب فان عندك منه ، قال الحسن بن
علي الوشاء : وقد كان أبضع معي رجل ثوبا منها وأمرني ببيعه ، وكنت قد نسيته
فطلبت كل شئ كان معي فوجدته في سفط تحت الثياب كلها فحملته إليه ( 1 ) .
كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن الوشاء مثله ( 2 ) .
39 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى قال : كنت
عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفي فقال له : جعلت
فداك إني أريد الخروج إلى الأعوض ( 3 ) فقال : حيثما ظفرت بالعافية فألزمه فلم
يقنعه ذلك فخرج يريد الأعوض ، فقطع عليه الطريق واخذ كل شئ كان معه
من المال ( 4 ) .
40 - قرب الإسناد : محمد بن عبد الحميد ، عن ابن فضال ، عن ابن الجهم قال : كتب
الرضا عليه السلام إلي بعد ما انصرفت من مكة في صفر ( يحدث إلى أربعة أشهر قبلكم حدث )
فكان من أمر محمد بن إبراهيم وأمر أهل بغداد ، وقتل أصحاب زهير وهزيمتهم ، قال :
وحدثني إبراهيم بن أبي إسرائيل قال : قال لي أبو الحسن : أنا رأيت في ( المنام ، فقيل
لي : لا يولد لك ولد حتى تجوز الأربعين ، فإذا جزت الأربعين ولد لك من حائلة
اللون خفيفة الثمن ( 5 ) .
بيان : ( أمر محمد بن إبراهيم ) إشارة إلى محاربة جنود المأمون والأمين
وخلع الأمين وقتله . ومحمد بن إبراهيم بن الأغلب الإفريقي كان من أصحاب الأمين
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 250 .
( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 135 .
( 3 ) الأعوض : موضع بالمدينة .
( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 230 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 231 و 232