الامر فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تؤموا الناس ، ونظر فيكم أهل البيت فرآك
أولى الناس بالناس ، فرأى أن يرد هذا الامر إليك والأمة تحتاج إلى من يأكل الجشب
ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض ، قال : وكان الرضا عليه السلام متكئا
فاستوى جالسا ثم قال : كان يوسف عليه السلام نبيا يلبس أقبية الديباج المزورة بالذهب
ويجلس على متكئات آل فرعون ويحكم ، إنما يراد من الامام قسطه وعدله : إذا قال
صدق ، إذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، إن الله لم يحرم لبوسا ولا مطعما ، وتلا
" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 1 ) .
27 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن أبي علي المحمودي ، عن واصل قال : طليت
أبا الحسن عليه السلام بالنورة ، فسددت مخرج الماء من الحمام إلى البئر ، ثم جمعت
ذلك الماء وتلك النورة وذلك الشعر فشربته كله ( 2 ) .
28 - فلاح السائل : سمعت من يذكر طعنا على محمد بن سنان ولعله لم يقف إلا على
الطعن عليه ولم يقف على تزكيته والثناء عليه وكذلك يحتمل أكثر الطعون ، فقال
شيخنا المعظم المأمون المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب كمال شهر رمضان
لما ذكر محمد بن سنان ما هذا لفظه :
على أن المشهور عن السادة عليهم السلام من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا
أتاه ووصفه ، والظاهر من القول ضد ماله به ذكر ، كقول أبي جعفر عليه السلام فيما
رواه عبد الله بن الصلت القمي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام في آخر عمره فسمعته
يقول : جزى الله محمد بن سنان عني خيرا فقد وفى لي .
وكقوله عليه السلام فيما رواه علي بن الحسين بن داود قال : سمعنا أبا جعفر عليه السلام
يذكر محمد بن سنان بخير ويقول : رضي الله عنه برضاي عنه ، فما خالفني ولا خالف
أبي قط . هذا مع جلالته في الشيعة ، وعلو شأنه ، ورئاسته ، وعظم قدره ولقائه
من الأئمة عليهم السلام ثلاثة ، وروايته عنهم ، وكونه بالمحل الرفيع منهم : أبو إبراهيم
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 . راجع كشف الغمة ج 3 ص 147 .
( 2 ) رجال الكشي ص 511 تحت الرقم 514 .