وآل رسول الله هلب رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات
وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد زينوا الحجلات
وآل رسول الله يسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلامي دائم النفحات
لقد أمنت نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الامن عند مماتي ( 1 )
بيان : كأن المراد بالمنشفة المنديل يتسمح به ، في القاموس نشف الثوب العرق
شربه ، والنشفة خرقة ينشف بها ماء المطر ويعصر في الأوعية والنشافة منديل يتمسح
به ( 2 ) وفي النهاية فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله نشافة ينشف بها غسالة وجهه ، يعني
منديلا يمسح بها وضوءه " والربع " بالفتح الدار والمحلة والمنزل و " السليل "
الولد واستعمل هنا مجازا ، والسليل أيضا الخالص الصافي من القذى والكدر .
و " الهلب " بالضم الشعر كله أو ما غلظ منه ، وبالتحريك كثرة الشعر ، وهو أهلب
والأهلب الذنب المنقطع ، والذي لا شعر عليه ، والكثير الشعر ضد ، كذا في
القاموس ( 3 ) وكأنه هنا كناية عن دقة أعناقهم كالشعر أو عن فقرهم ورثاثتهم
وأنهم لا يقدرون على الحلق .
و " القصرة " العنق وأصل الرقبة ، " مصونة " خبر أو حال ، ونفح الطيب
كمنع فاح ، والنفحة من الريح الدفعة ، وسيأتي شرح باقي الأبيات إنشاء الله تعالى .
13 - كشف الغمة : عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي
على الرضا عليه السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت
على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال الرضا عليه السلام هاتها فأنشد :
تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 74 - 78 .
( 2 ) القاموس ج 3 ص 199 .
( 3 ) القاموس ج 1 ص 140 .