جهة وسبب لا سيما إذا كان يتعلق بذلك الحق تكليف عليه ، فإنه يصير واجبا
عليه التوصل والتمحل بالتصرف فالإمامة يستحقه الرضا عليه السلام بالنص من آبائه
عليهم السلام عليه ، فإذا دفع عن ذلك وجعل إليه من وجه آخر أن يتصرف وجب
عليه أن يجيب إلى ذلك الوجه ، ليصل منه إلى حقه .
وليس في هذا إيهاما لان الأدلة الدالة على استحقاقه عليه السلام للإمامة بنفسه
يمنع من دخول الشبهة بذلك ، وإن كان فيه بعض الايهام يحسنه دفع الضرورة إليه
كما حملته وآباءه عليهم السلام على إظهار مبايعة الظالمين ، والقول بإمامتهم ، ولعله عليه السلام
أجاب إلى ولاية العهد للتقية والخوف ، لأنه لم يؤثر الامتناع على من ألزمه ذلك
وحمله عليه ، فيفضي الامر إلى المجاهرة والمباينة ، والحال لا يقتضيها وهذا بين .
بحار الأنوار — صفحة 156
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٦