وإن أحدثت أو غيرت أو بدلت كنت للغير مستحقا ، وللنكال متعرضا
وأعوذ بالله من سخطه ، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته ، والحول بيني وبين معصيته
في عافية لي وللمسلمين .
والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك ، وما أدري ما يفعل بي ، ولا بكم
إن الحكم إلا لله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين .
لكني امتثلت أمر أمير المؤمنين ، وآثرت رضاه ، والله يعصمني وإياه ،
وأشهدت الله على نفسي بذلك ، وكفى بالله شهيدا .
وكتب بخطي بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ، والفضل بن سهل
وسهل بن الفضل ، ويحيى بن أكثم ، وعبد الله بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن
المعتمر ، وحماد بن النعمان في شهر رمضان سنة إحدى ومائتين .
الشهود على الجانب الأيمن : شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا المكتوب
ظهره وبطنه ، وهو يسأل الله أن يعرف أمير المؤمنين وكافة المسلمين بركة هذا العهد
والميثاق ، وكتب بخطه في التاريخ المبين فيه .
عبد الله بن طاهر بن الحسين أثبت شهادته فيه بتاريخه .
شهد حماد بن النعمان بمضمونه ظهره وبطنه وكتب بيده في تاريخه
بشر بن المعتمر يشهد بمثل ذلك .
الشهود على الجانب الأيسر : رسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قراءة هذه
الصحيفة التي هي صحيفة الميثاق نرجو أن نجوز بها الصراط - ظهرها وبطنها بحرم
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله بين الروضة والمنبر على رؤس الاشهاد بمرأى ومسمع من
وجوه بني هاشم وسائر الأولياء والأحفاد ، بعد استيفاء شروط البيعة عليه بما أوجب
أمير المؤمنين الحجة به على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت
آراء الجاهلين ، وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه وكتب الفضل بن سهل
بأمر أمير المؤمنين بالتاريخ فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 172 - 179 .