20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن معاوية بن حكيم
عن معمر بن خلاد قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : قال لي المأمون : يا أبا
الحسن انظر بعض من تثق به توليه هذه البلدان التي قد فسدت علينا ، فقلت له : تفي
لي وأفي لك فاني إنما دخلت فيما دخلت على أن لا آمر فيه ولا أنهى ، ولا أعزل
ولا أولي ولا أسير حتى يقدمني الله قبلك ، فوالله إن الخلافة لشئ ما حدثت به
نفسي ، ولقد كنت بالمدينة أتردد في طرقها على دابتي وإن أهلها وغيرهم يسألوني
الحوائج فأقضيها لهم ، فيصيرون كالأعمام لي وإن كتبي لنافذة في الأمصار ، وما
زدتني في نعمة هي علي من ربي فقال : أفي لك ( 1 ) .
21 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : الحسين بن أحمد الرازي ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن
البرقي ، عن أبيه قال : أخبرني الريان بن شبيب خال المعتصم أخو ماردة أن المأمون
لما أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ، وللرضا عليه السلام بولاية العهد ، وللفضل
ابن سهل بالوزارة ، أمر بثلاثة كراسي فنصبت لهم ، فلما قعدوا عليها أذن للناس
فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الابهام إلى
الخنصر ويخرجون ، حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من
الخنصر إلى أعلى الابهام ، فتبسم أبو الحسن الرضا عليه السلام ثم قال : كل من بايعنا
بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنه بايعنا بعقدها .
فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : عقد البيعة هو
من أعلى الخنصر إلى أعلى الابهام وفسخها من أعلى الابهام إلى أعلى الخنصر قال :
فماج الناس في ذلك وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن
عليه السلام وقال الناس : كيف يستحق الإمامة من لا يعرف عقد البيعة إن من علم
لاولى بها ممن لا يعلم ، قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 166 و 167 .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 228 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 238 .